للمؤسسات التعليمية أهمية بالغة في تعليم أبناء المسلمين وبناتهم بل هي نوع من أنواع الدعوة إلى الله حيث يقول الله فيها { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (فصلت:33) ويقول النبي عليه الصلاة والسلام ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أن المرأة هي نواة المجتمع ومرتكز الصلاح أو الفساد على مر العصور كما قال الشاعر حافظ إبراهيم:
الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراقِ
فالاهتمام بالمرأة علميا وروحيا أولى قبل الاهتمام بها صحيا وماديا
ولأجل ذلك فقد تم إنشاء كلية حفصة العربية للبنات في 22 من صفر1429 هـــ الموافق لـــ 2 مارس 2008 م في مدينة واليجاما من المدن الساحلية بجنوبي سريلانكا، وتبعد عن العاصمة بــــ 145 كيلومترا وعن مدينة جول – عاصمة الجنوب – بــــ 30 كم.
وهذه المدينة من طليعة المدن المشهورة بالتدين والالتزام حتى إن البنات لا يسمح لهن بمتابعة الدراسة في المدارس العامة بعد سنّ البلوغ، وتظل هذه العادة بمثابة قانون غير مرسوم يتبعه المسلمون الملتزمون هنا حذرا من آفات الاختلاط وتجنبا لخوارم حشمة المرأة ، مما يتطلب من الشخصيات والجمعيات المهتمة بشؤون المجتمع التفكر جديا في إيجاد حلّ مناسب لهذه المشكلة، وعندما تأسست جمعيتنا – جمعية الإحسان الخيرية – وبدأت نشاطاتها في الدعوة على المنهج السليم والخدمات الاجتماعية انهالت عليها طلبات من شتى الجوانب والأطراف تطالبها بتأسيس كلية عربية للبنات تدرس فها اللغة العربية والمواد الشرعية وفق المنهج السليم، علما بأن زميلتنا جمعية دار المؤمنات التي تهتم بالدعوة والتربية بين النساء قامت بدورها تشجعنا على تجسيد هذه المهمة،
وشاء الله تعالى أن تتحقق هذه الحاجة الاجتماعية على يد أخينا الفاضل الشيخ / خالد بن صالح الداود – مؤسس جمعية الإحسان الخيرية – ، حيث تفضل هو مشكورا بإنشاء الكلية عن طريق مؤسسة نداء الخير تحت رئاسة فضيلة الشيخ حجاج بن عبد الله العريني،
والأخت الفاضلة أم عبد العزيز من مدينة الرياض بالسعودية حازت أكبر نصيب في توفير الدعم والمساعدات الأساسيات لافتتاح هذا المركز العلمي للبنات عن طريق الشيخ عصام العويد وكذلك مساهمة كبيرة لفضيلة الشيخ راشد بن فردوس الدوسري في نشاطات الكلية
مباني الكلية :
مارست هذه الكلية نشاطاتها نحو ثماني سنوات منذ التأسيس في بيت مستأجر ضيق،
.jpg)
.jpg)
وفي أول سنة 2017م انتقلت الكلية إلى المبنى الجديد الشامخ بكامل المرافق والمزود بالنظام الأمني المتطور والطاقة الشمسية
وقد كلف شراء الأرض سبعة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف 7750000 روبية وكلف البناء ثلاثة وثلاثين مليونا ونصف مليون 33500000 روبية والمجموع واحد وأربعون مليونا ومائتان وخمسون ألف 41250000 روبية وقد ساهم عدة جهات خيرية وشخصيات في شراء الأرض وتشييد المباني جزاهم الله جميعا خيرا وتقبل منهم
وهذا المبنى يتكون من ثلاث وحدات :
الوحدة الأولى بثلاثة أدوار تضم الإدارة والفصول الدراسية والمكتبة
.png)
.png)
.png)
والوحدة الثانية هي أيضا بثلاثة أدوار فيها المصلى وقسم التحفيظ ومركز الحاسوب ومركز الخياطة والتطريز


والوحدة الثالثة بدورين تضم مهاجع المدرسات والطالبات والمطبخ والمطعم والمراوش،


والكلية في أمس الحاجة إلى بناء الدور الثاني من وحدة سكن الطالبات لأجل الضيق الشديد عليهن، ونتوقع أن يكلف ذلك مائة وخمسا وثمانين ألف ريال (185000)